الانتخابات الجهوية في المغرب – حزب العدالة والتنمية يستحوذ على جميع المدن الكبرى

shutterstock_259018373
مصدر الصورة: شترستوك

مع ظهور نتائج الانتخابات المحلية والجهوية المغربية خلال اليومين الماضيين، لا ينبغي أن تكون النتائج - الجيدة والسيئة - مفاجأة حقيقية لأي شخص كان يهتم بالمشهد السياسي المغربي.

الفائز الحقيقي هو حزب العدالة والتنمية. ومع وجود 31,503 مقاعد للاستيلاء عليها، زاد حزب العدالة والتنمية من إجمالي مقاعده بنسبة 232٪. ويوم الجمعة الماضي، فاز حزب العدالة والتنمية ب 5021 مقعدا، ارتفاعا من 1513 مقعدا فقط في عام 2009. في حين أنهم لم يفوزوا بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات المحلية لعام 2015 - ذهبت هذه الجائزة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فاز حزب العدالة والتنمية بجائزة أكبر (وأكثر أهمية): السيطرة على الأغلبية في المدن الكبرى في المغرب. حزب العدالة والتنمية، الحزب الإسلامي المغربي، الذي يشغل زعيمه (عبد الإله بنكيران) أيضا منصب رئيس الحكومة في البلاد، يسيطر الآن على الدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير وطنجة ومراكش. وعلى الرغم من أن الانتصارات في هذه المراكز الكبرى ستكون دائما أقوى في المدن منها في المجتمعات الريفية، إلا أنها ستزعج بالتأكيد العديد من النخبة السياسية في المغرب التي اعتادت على السيطرة على بعض المجتمعات الحضرية كإقطاعيات. وسيكون النصر في فاس ضربة أخرى للقيادة الهشة لحميد شباط.

شباط، الذي فاجأ الكثيرين بانتزاع قيادة حزب الاستقلال من أيدي عائلة الفاسي في عام 2012، هو أيضا رئيس بلدية فاس الذي خدم لفترة طويلة. على مدى العامين الماضيين، منذ سحب دعم حزب الاستقلال للائتلاف الوطني الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، انخرط شباط في هجمات لاذعة وعلنية للغاية ضد بنكيران. ومن المرجح أن تؤدي خسارة فاس الثمينة لصالح حزب بنكيران إلى زيادة عدائه لرئيس الحكومة، لكنها ستعزز أيضا المعارضين لقيادته داخل حزبه. وبشكل عام، شهد أداء "استقلال" في انتخابات الأسبوع الماضي انخفاضا في المقاعد بأكثر من ثلاثة في المئة. وعلى الرغم من أنها تمكنت من احتلال المرتبة الثانية في إجمالي عدد المقاعد، إلا أن أسماك القرش الدائرية داخل حزب الاستقلال لن تحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير لمحاولة شن هجوم.

ومن بين القادة الآخرين الذين من المرجح أن يواجهوا تمردا داخليا إدريس لشكر من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي واجه، مثل شبات، معارضة داخلية منذ انتخابه زعيما في عام 2012. والواقع أن الأداء الكئيب الذي حققه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في انتخابات الأسبوع الماضي انخفاض المقاعد بأكثر من 17٪ يعكس حزبا على غير هدى من دون استراتيجية ورسالة متماسكة.

على الرغم من أن النظام السياسي المغربي مصمم بحيث لا يرجح أن يحصل أي حزب على الأغلبية على المستوى الوطني، وعلى الرغم من أن الفساد والمحسوبية والروابط الأسرية النخبوية لا تزال تهيمن على الأحزاب المغربية، إلا أن انتصار حزب العدالة والتنمية وخسائر حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يظهران أن حزبا منضبطا ومتحدا ومركزا سيظل سائدا.

نتائج انتخابات الأسبوع الماضي يمكن الاطلاع عليها هنا (en français)

كتابة فرانشيسكا بندا

 

الوظائف ذات الصلة

عملاء وشركاء مختارون